11/11/2018

برعاية وزير الصناعة والتجارة والسياحة انطلاق اعمال المؤتمر الدولي المهني السادس "مستقبل مهنة المحاسبة في ظل ثورة المعرفة"

​​



تحت رعاية وزير الصناعة والتجارة والسياحة سعادة السيد زايد بن راشد الزياني، انطلقت صباح اليوم أعمال المؤتمر الدولي المهني السادس الذي ينظمه المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين، تحت عنوان "مستقبل مهنة المحاسبة في ظل ثورة المعرفة"، وذلك بفندق ويندهام جراند. 
وخلال كلمته الافتتاحية أشار سعادة الوزير إلى أن الاقتصاد العالمي بصورة عامة وما تمر به اقتصاديات الدول الناشئة بصورة خاصة من منعطفات وتحديات مستمرة يتطلب المزيد من الدقة والقراءة الجيدة للفرص المتاحة، ولكون التقارير المحاسبية من اهم عناصر جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الاجنبية وتوطين الاستثمارات المحلية، إلى جانب كونها مصدر من المصادر الأساسية لاتخاذ القرار، فإن مكانة هذه المهنة تبرز وتتصدر الاهتمامات باعتبارها أحد الركائز المهمة والدعائم  المُعززة للتنمية الشاملة والمستدامة إلى جانب كونها أحد الخطوط  الدفاعية المهمة للتصدي للاضطرابات الاقتصادية إن وجت في أي وقت.
وأضاف سعادته: "أن مهنة المحاسبة والتدقيق كغيرها من المهن تواجه العديد من التحديات، فالعولمة والتغييرات الاقتصادية المتسارعة التي برزت في بيئة الأعمال، إضافة إلى الانهيارات المتلاحقة لكبرى الشركات العالمية، قد ألقت بظلالها على تباطؤ النمو الاقتصادي، وأفضت لإحداث تحولات كبيرة في مهنة المحاسبة والتدقيق، واستوجبت أدوار وواجبات جديدة للمحاسبين والمدققين لإرساء قواعد سليمة وقويه تتماشى مع المستجدات ولضمان ديمومة التنمية".
وإلى ذلك أكد الوزير: "أن  مملكة البحرين كانت وماتزال سباقه في إصدار وتحديث القوانين والتشريعات التي تنظم مهنة المحاسبين، حيث أن قانون التجارة رقم 7 والذي صدر عام 1987 قد ألزم التاجر بحفظ الدفاتر التجارية التي تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها بطريقة تكفل بيان مركزه المالي وما له من حقوق وما عليه من التزامات متعلقة بالتجارة، كما أجاز منذ ذلك الوقت أن تكون تلك الدفاتر إلكترونية، وهو الأمر الذي يؤكد استمرار مملكة البحرين في مسيرتها

لمواكبة المتغيرات الدولية ومتطلباتها، وهذا السياق أصدرت المملكة قانون مدقق الحسابات رقم 26 لسنة 1996 الذي عزز بدوره المهنية في إعداد الحسابات الختامية والتقارير المالية لضمان تطابقها مع الأسس والمعايير الدولية وما تتطلبه من إفصاح وشفافية". 
ولفت سعادته إلى أنه في إطار تطلعات القيادة والحكومة الموقرتين، بتنفيذ استراتيجية التعاملات الإلكترونية جاء إصدار قانون للمعاملات الإلكترونية رقم (2) لسنة 2002 الذي نظم كافة جوانب المعاملات الإلكترونية والتي من ضمنها السجلات المحاسبية ليتم بعدها تدشين نظام "سجلات" بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة ليضيف بُعداً آخر لاستخدام التكنولوجيا بما في ذلك التعامل مع التقارير ‏المحاسبيةً المقدمة للوزارة حيث جرى تأمين رفعها وتحليلها الكترونيا بما يواكب المستجدات العالمية ويتوافق من جهة أخرى مع رؤية وبرنامج عمل الحكومة لتقديم خدمات ذات جودة عالية و كفاءة مميزة.
وأكد سعادة الوزير إن حكومة مملكة البحرين بما تبذله من جهود جبارة وحرص بالغ على مواجهة التحديات بكل احترافية ومهنية وبخطط واستراتيجيات مدروسة وممنهجة، قد استطاعت التعامل مع كافة الصعوبات وتخطيها والمحافظة بالتالي على موقعها المتقدم دولياً في كافة المجالات الاقتصادية والتنموية.
وفي المقابل أشار رئيس المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين الدكتور طلال أبو غزالة أنه خلال عشرين سنة من تاريخه ستنتقل مهنة تدقيق الحسابات من "الانسان المدقق" الى "البرنامج المدقق" كما سيكون البرنامج المدقق أكثر دقة وسرعة وقدرة على اكتشاف الأخطاء والمخالفات، ومبنيا على معايير المحاسبة الدولية، ومعايير التدقيق الدولية، وعلى برنامج التدقيق  لاكتشاف المخالفات والأخطاء مقارنة مع المعايير، كما ستكون المنافسة بين شركات ومكاتب التدقيق بناء على جودة البرنامج المدقق، وفي المرحلة الانتقالية سيكون هنالك انتقال يؤدي ليصبح "البرنامج المدقق" يعرف بأنه "المدقق" وينتهي وجود "الانسان المدقق" تماما كما أصبح "البريد الالكتروني" يسمى "البريد" وانتهى استعمال البريد الالكتروني في توصيفه و سيكون المطلوب من مكاتب وشركات التدقيق تقديم نتائج التدقيق بواسطة "البرنامج المدقق" مع ملاحظاتهم واستنتاجاتهم وتوصياتهم.
وأضاف أنه قبل ثلاثة عقود ومن على موقعي على مجلس الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC، نيويورك) ومجلس اللجنة الدولية لمعايير المحاسبة (IASC، لندن) طالبت بتحول اهداف معايير المحاسبة لتصبح "أداة صنع القرار الاقتصادي" وعدم الاكتفاء بأنها لأعداد الوضع المالي ونتائج الأعمال، وقد حققت ذلك ، ومن على موقعي نفسه استطعت تغيير تسمية "الأدلة الدولية للتدقيق" لتصبح "المعايير الدولية للتدقيق" ،كما أصبح هدف تعيين "البرنامج المدقق" تقديم الاقتراحات

 والخيارات في صنع القرار الاقتصادي لتحسين وضع المؤسسة المالي ونتائج اعمالها من خلال ما يتيحه الذكاء الاصطناعي (AI) من تمكين وقدرات.